السيد حيدر الآملي

491

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وكما يقول أكثر الأوقات : إنّي لأنشق روح الرّحمان أو نفس الرّحمن من قبل اليمن ، وقد سأله سلمان عن هذا الشخص ، فقال له ( ع ) : إن باليمن لشخصا يقال له أويس القرني يحشره اللَّه يوم القيامة أمّة واحدة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ألا من رآه فليقرأه عنّي السّلام وليأمره أن يدعو لي ( 144 ) . وليس هذا التّعظيم إلَّا لتعظيم علم كان عنده ، وكان النّبيّ عالما به وبعلمه رزقنا اللَّه الوصول إليه بمحمد وولديه ، وقال ( ع ) : إنّ من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلَّا أهل المعرفة باللَّه تعالى ، فإذا نطقوا لم يجهله إلَّا أهل الإقرار باللَّه تعالى فلا تحقروا عالما آتاه اللَّه علما فإنّ اللَّه سبحانه لم يحقره إذا آتاه العلم ، وإلى هذا العلم أشار عيسى ( ع ) في قوله :

--> ( 144 ) قوله : وكما يقول أكثر الأوقات : إنّي لأنشق روح الرحمان ، أو نفس الرحمان من قبل اليمين . أقول : روي الحديث بألفاظ مختلفة : ( أ ) إني لأجد نفس الرحمان يأتيني من قبل اليمين ، عوالي اللئالئ ج 1 ، ص 51 ، الحديث 74 وفي النهاية لابن الأثير ج 5 ، ص 92 مادة نفس . ( ب ) أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 541 في حديث : ألا إن الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن . ( ج ) الفتوحات المكيّة ج 2 ، ص 113 ، الباب الثالث وج 3 ، ص 91 الباب العشرون : إني لأجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن .